الميرزا القمي
55
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وابن الجنيد ( 1 ) وابن أبي عقيل الإجزاء ( 2 ) . لنا : أنّه تشريع ، فيكون باطلًا ، والأخبار المستفيضة ، منها رواية الزهري المتقدّمة . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال عليه السلام : « عليه قضاؤه وإن كان كذلك » ( 3 ) . وعن قتيبة الأعشى قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نهى رسول اللَّه عن صوم ستّة أيّام : العيدين ، وأيّام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان » ( 4 ) . ومنها قوية سماعة الآتية ، ومنها غير ذلك ( 5 ) . واحتجّ الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم على أنّ من صام يوم الشكّ أجزأه عن رمضان ولم يفرّقوا ( 6 ) . وأُجيب بالمنع عن عدم الفرق ؛ لوجوده في كلام الأصحاب ، وأخبارهم . وقد يستدلّ له بموثّقة سماعة ، قال : سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من رمضان ، فصامه من شهر رمضان ، قال : « هو يوم وفّق له ، ولا قضاء عليه » ( 7 ) . وفيه : أنّه معارض بروايته الآتية المعتضدة بالأخبار الكثيرة المعتبرة ، منها ما تقدّم . مع أنّه في الكافي « فصامه فكان من شهر رمضان » . والظاهر أنّ السقط وقع من قلم الشيخ ، مع أنّه يحتمل أن يكون الظرف حالًا من الضمير المنصوب كما احتمله
--> ( 1 ) المختلف 3 : 380 . ( 2 ) المختلف 3 : 380 . ( 3 ) التهذيب 4 : 182 ح 507 ، الوسائل 7 : 15 أبواب وجوب الصوم ب 6 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 183 ح 509 ، الوسائل 7 : 16 أبواب وجوب الصوم ب 6 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 7 : 15 أبواب وجوب الصوم ب 6 . ( 6 ) الخلاف 2 : 180 مسألة 23 . ( 7 ) الكافي 4 : 81 ح 2 ، التهذيب 4 : 181 ح 503 ، الاستبصار 2 : 78 ح 235 ، الوسائل 7 : 13 أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 6 .